ومستحق من ملعب “لوران بوكو” بساحل العاج، بعد تغلبه على مضيفه سان بيدرو بهدفين مقابل هدف واحد، برسم الجولة الثالثة من دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ليُنعش بذلك حظوظه في بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية.
ودخل “القروش” المواجهة بعزيمة قوية، ولم يمهلوا أصحاب الأرض سوى ثوانٍ معدودة، إذ تمكن عماد الخنوس من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة الأولى، مستغلاً تمريرة محكمة من زميله سليمان البوشقالي، ليُربك حسابات الفريق الإيفواري منذ البداية.
وعقب الهدف المبكر، أظهر أولمبيك آسفي انضباطاً تكتيكياً كبيراً، حيث أحكم إغلاق مناطقه الدفاعية وملأ وسط الميدان، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، خصوصاً عبر تحركات الخنوس والبوشقالي ودعم ثنائي الوسط نغوما والمودن، في حين وجد لاعبو سان بيدرو صعوبات كبيرة في اختراق التنظيم الدفاعي لكتيبة المدرب زكرياء عبوب.
ورغم سيطرة الفريق الإيفواري على فترات من اللعب ومحاولته استغلال الأطراف للوصول إلى مرمى الحارس الحمياني، إلا أن الدفاع المسفيوي ظل متماسكاً، قبل أن يتمكن سان بيدرو من تعديل النتيجة في الدقيقة 36 عن طريق كاراموكو، مستغلاً هفوة دفاعية مفاجئة.
ولم يتأخر رد القروش كثيراً، إذ حصل الفريق على ضربة جزاء في الدقيقة 40 بعد إسقاط الخنوس داخل منطقة الجزاء، ترجمها سفيان المودن بنجاح إلى هدف ثانٍ أعاد التقدم لأولمبيك آسفي، لينتهي الشوط الأول بتفوق ممثل الكرة المغربية.
وفي الشوط الثاني، واصل سان بيدرو ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف التعادل، غير أن الحارس الحمياني كان في الموعد بتدخلات حاسمة، إلى جانب صلابة الخط الخلفي، فيما اعتمد أولمبيك آسفي على الضغط المتقدم في بعض الفترات عبر الثلاثي الخنوس والراحولي والبوشقالي للحد من خطورة أصحاب الأرض وكسب الوقت.
ورغم الاندفاع الكبير للفريق الإيفواري في الدقائق الأخيرة، حافظ أولمبيك آسفي على تقدمه حتى صافرة النهاية، محققاً فوزاً في غاية الأهمية خارج الميدان، يعزز به آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة.
ويُعد هذا الانتصار دفعة معنوية قوية لممثل مدينة آسفي قبل الجولات المقبلة، كما يؤكد جاهزية الفريق للمضي قدماً في المنافسة القارية، في ظل الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون.
