أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توقيف حسن عبيدات، منخرط نادي أولمبيك آسفي، عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة سنة واحدة، منها ستة أشهر موقوفة التنفيذ، مع فرض غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
وجاء هذا القرار على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها المنخرط لبعض وسائل الإعلام، تضمنت تصريحات بخصوص مستوى تحكيم المقابلة التي جمعت بين أولمبيك أسفي بضيفه الوداد البيضاوي وعدم العودة إلى تقنية VAR ، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة خرقاً للقوانين المنظمة للمنافسات الكروية ولمقتضيات الانضباط الرياضي.
وبالعودة إلى هذه القضية ،فلم يعد الجدل حول قرارات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مجرد نقاش عابر داخل الأوساط الرياضية، بل تحول إلى سؤال جوهري يلامس مصداقية منظومة كاملة: هل تُطبَّق القوانين على الجميع بالميزان نفسه؟ قرار توقيف حسن عبيدات المنخرط بأولمبيك أسفي لكرة القدم لمدة سنة كاملة عن ممارسة نشاطه الرياضي أعاد إلى الواجهة بقوة إشكالية «ازدواجية المعايير»، خصوصاً في ظل ما يعتبره كثير من المتابعين صمتاً أو تساهلاً تجاه حالات أخرى تورط فيها مدربون ولاعبون (إتحاد تواركة)في سلوكات مماثلة أو أكثر خطورة دون أن تواجه بالعقوبات نفسها.
إن العدالة التأديبية في كرة القدم لا تقاس بصرامة العقوبات فقط، بل بمدى توحيد معايير تطبيقها ووضوحها وشفافيتها. فعندما يشعر الفاعلون والجمهور بأن العقوبات تختلف باختلاف الأشخاص أو المواقع، تتآكل الثقة في المؤسسات المشرفة على اللعبة، ويتحول الانضباط من قاعدة عامة إلى استثناء انتقائي. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تبدو الجامعة مطالبة بتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام الرياضي، واعتماد مقاربة واضحة لا تترك مجالاً للشك، لأن كرة القدم التي تبحث عن التطور والاحتراف لا يمكن أن تقوم إلا على أساس العدالة المتساوية قبل أي شيء آخر.
