شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء الأحد، توقيف أزيد من 50 مشجعًا لفريق أولمبيك آسفي، وذلك خلال تنقلهم لمتابعة مباراة فريقهم أمام الوداد الرياضي، برسم إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ووفق معطيات متطابقة، جرى توقيف المشجعين أثناء مغادرتهم محطة القطار “الوازيس”، حيث تم نقلهم إلى مخافر الشرطة من أجل الاستماع إليهم، في سياق إجراءات أمنية رافقت تنظيم المباراة التي احتضنها المركب الرياضي محمد الخامس.
وأفاد مصدر أمني أن التدخل جاء على خلفية تسجيل أعمال شغب وتخريب طالت بعض الممتلكات، من بينها تكسير واجهات حافلات، وهو ما استدعى تدخلًا فوريًا لعناصر الأمن من أجل احتواء الوضع وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
في المقابل، أوضح المكتب المسير لأولمبيك آسفي أن عملية تنقل الجماهير تمت في ظروف منظمة، حيث تم تخصيص قطار خاص لنقل الآلاف من الأنصار، في خطوة هدفت إلى تفادي الاكتظاظ وضمان تنقل سلس وآمن نحو مدينة الدار البيضاء.
وأكد المصدر ذاته أن الخطة الأمنية شملت مواكبة دقيقة منذ لحظة وصول الجماهير إلى المحطة، مرورًا بعملية الولوج إلى الملعب، وصولًا إلى تأمين عودتهم بعد نهاية المباراة، وذلك في إطار حرص السلطات على سلامة جميع الحاضرين.
من جهته، عبّر فصيل “شارك”، المساند للفريق المسفيوي، عن استنكاره لما وصفه بـ”الاعتقالات العشوائية”، معتبرًا أن عدداً من الموقوفين لا علاقة لهم بأحداث الشغب. وأشار الفصيل إلى أن عمليات التفتيش والحجز شملت معدات المجموعة، ما أثار حالة من التوتر في صفوف الأنصار.
كما أعلن الفصيل رفضه المشاركة في بعض الأنشطة التنظيمية المقبلة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ومؤكدًا استعداده لخوض خطوات احتجاجية تصعيدية في حال استمرار ما اعتبره “تضييقًا” على جماهير الفريق.
وتبقى نتائج التحقيقات الجارية كفيلة بكشف ملابسات هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى ضرورة التوفيق بين ضمان الأمن واحترام حقوق الجماهير الرياضية.
