recent
أخبار ساخنة

هل تستدعي الخارجية المغربية القنصل الجزائري؟ جدل دبلوماسي بعد واقعة ملعب آسفي

 


أثارت واقعة دخول القنصل الجزائري إلى أرضية ملعب المسيرة بمدينة آسفي، خلال مباراة جمعت بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري، موجة من الجدل القانوني والدبلوماسي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات رسمية من قبل السلطات المغربية.

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور منار السليمي أن ما حدث يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدبلوماسية، مشيراً إلى أن تصرف القنصل الجزائري يتجاوز المهام المحددة له بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، التي تؤطر عمل البعثات القنصلية وتحدد نطاق تدخلها.

وأوضح السليمي أن دخول ممثل دبلوماسي إلى أرضية ملعب أثناء مباراة رسمية يُعد تدخلاً في شأن تنظيمي داخلي، يخضع لاختصاص الجهات المنظمة، وعلى رأسها نادي أولمبيك آسفي والسلطات المحلية المشرفة على تأمين وتنظيم الحدث الرياضي.

ويرى المتحدث أن الواقعة تستدعي توثيقاً دقيقاً من طرف الجهات المختصة، تمهيداً لاتخاذ ما يلزم من إجراءات دبلوماسية، من بينها استدعاء القنصل الجزائري من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وتوجيه تنبيه أو توبيخ رسمي، وفق ما تتيحه القوانين الدولية والأعراف المعمول بها.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول حدود تدخل الدبلوماسيين في الأنشطة العامة داخل الدول المعتمدين لديها، خاصة في سياقات حساسة أو ذات طابع جماهيري، مثل التظاهرات الرياضية، التي تخضع لترتيبات تنظيمية وأمنية دقيقة.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً حول طبيعة الرد الذي ستتبناه الدبلوماسية المغربية، ومدى انعكاس هذه الواقعة على العلاقات بين البلدين، في ظل سياق إقليمي يتسم بالحذر والتوتر.

google-playkhamsatmostaqltradent